Risale-i NurSinar-Sinar

Perhatian:

Sinar-Sinar · hlm. 98

Karena Risale-i Nur adalah tafsir burhani yang bersumber dari Al-Qur'an dan lahir dari Al-Qur'an, maka sebagaimana Al-Qur'an memiliki pengulangan yang sarat nukta, sarat hikmah, diperlukan, dan tidak membosankan, Risale-i Nur pun memiliki pengulangan yang diperlukan, sarat hikmah, bahkan yang darurat dan membawa manfaat. Selain itu, karena Risale-i Nur adalah dalil-dalil kalimat tauhid yang selalu diulang di lidah dengan zauk dan semangat tanpa pernah membosankan, maka pengulangannya yang darurat itu bukanlah cacat; ia tidak membosankan dan tidak boleh membosankan.

اَلْبَابُ الْخَامِسُ ف۪ى مَرَاتِبِ (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَك۪يلُ) وَ هُوَ خَمْسُ نُكَتٍ اَلنُّكْتَةُ الْاُولٰى: فَهٰذَا الْكَلَامُ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ لِمَرَضِ الْعَجْزِ الْبَشَرِىِّ وَ سَقَمِ الْفَقْرِ الْاِنْسَانِىِّ ٠ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَك۪يلُ اِذْ هُوَ الْمُوجِدُ الْمَوْجُودُ الْبَاق۪ى فَلَا بَاْسَ بِزَوَالِ الْمَوْجُودَاتِ لِدَوَامِ الْوُجُودِ الْمَحْبُوبِ بِبَقَاءِ مُوجِدِهِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ وَ هُوَ الصَّانِعُ الْفَاطِرُ الْبَاق۪ى فَلَا حُزْنَ عَلٰى زَوَالِ الْمَصْنُوعِ لِبَقَاءِ مَدَارِ الْمَحَبَّةِ ف۪ى صَانِعِه۪ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمَالِكُ الْبَاق۪ى ٠ فَلَا تَاَسُّفَ عَلٰى زَوَالِ الْمُلْكِ الْمُتَجَدِّدِ ف۪ى زَوَالٍ وَ ذَهَابٍ ٠ وَ هُوَ الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الْبَاق۪ى فَلَا تَحَسُّرَ عَلٰى غَيْبُوبَةِ الْمَحْبُوبَاتِ مِنَ الدُّنْيَا لِبَقَائِهَا ف۪ى دَائِرَةِ عِلْمِ شَاهِدِهَا وَ ف۪ى نَظَرِه۪ ٠ وَ هُوَ الصَّاحِبُ الْفَاطِرُ الْبَاق۪ى فَلَا كَدَرَ عَلٰى زَوَالِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ لِدَوَامِ مَنْشَاءِ مَحَاسِنِهَا ف۪ى اَسْمَاءِ فَاطِرِهَا ٠ وَ هُوَ الْوَارِثُ الْبَاعِثُ الْبَاق۪ى فَلَا تَلَهُّفَ عَلٰى فِرَاقِ الْاَحْبَابِ لِبَقَاءِ مَنْ يَرِثُهُمْ وَ يَبْعَثُهُمْ وَ هُوَ الْجَم۪يلُ الْجَل۪يلُ الْبَاق۪ى فَلَا تَحَزُّنَ عَلٰى زَوَالِ الْجَم۪يلَاتِ الَّت۪ى هِىَ مَرَايَا لِلْاَسْمَاءِ الْجَم۪يلَاتِ

لِبَقَاءِ الْاَسْمَاءِ بِجَمَالِهَا بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَايَا ٠ وَ هُوَ الْمَعْبُودُ الْمَحْبُوبُ الْبَاق۪ى فَلَا تَاَلُّمَ مِنْ زَوَالِ الْمَحْبُوبَاتِ الْمَجَازِيَّةِ لِبَقَاءِ الْمَحْبُوبِ الْحَق۪يقِىِّ ٠ وَ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الْوَدُودُ الرَّؤُفُ الْبَاق۪ى فَلَا غَمَّ وَ لَا مَاْيُوسِيَّةَ وَ لَا اَهَمِّيَّةَ مِنْ زَوَالِ الْمُنْعِم۪ينَ الْمُشْفِق۪ينَ الظَّاهِر۪ينَ لِبَقَاءِ مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ وَ شَفْقَتُهُ كُلَّ شَىْءٍ ٠ وَ هُوَ الْجَم۪يلُ اللَّط۪يفُ الْعَطُوفُ الْبَاق۪ى فَلَا حِرْقَةَ وَ لَا عِبْرَةَ بِزَوَالِ اللَّط۪يفَاتِ الْمُشْفِقَاتِ لِبَقَاءِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهَا وَ لَا يَقُومُ الْكُلُّ مَقَامَ تَجَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِه۪ فَبَقَائُهُ بِهٰذِهِ الْاَوْصَافِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّ مَا فَنٰى وَ زَالَ مِنْ اَنْوَاعِ مَحْبُوبَاتِ كُلِّ اَحَدٍ مِنَ الدُّنْيَا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَك۪يلُ نَعَمْحَسْب۪ى مِنْبَقَاءِالدُّنْيَاوَمَاف۪يهَابَقَاءُمَالِكِهَاوَصَانِعِهَاوَفَاطِرِهَا اَلنُّكْتَةُالثَّانِيَةُ: حَسْب۪ى مِنَ الْبَقَاءِ اَنَّ اللّٰهَ هُوَ اِلٰهِىَ الْبَاق۪ى وَ خَالِقِىَ الْبَاق۪ى وَ مُوجِدِىَ الْبَاق۪ى وَ فَاطِرِىَ الْبَاق۪ى وَ مَالِكِىَ الْبَاق۪ى وَ شَاهِدِىَ الْبَاق۪ى وَ مَعْبُودِىَ الْبَاق۪ى وَ بَاعِثِىَ الْبَاق۪ى فَلَا بَاْسَ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا تَاَسُّفَ وَ لَا تَحَسُّرَ عَلٰى زَوَالِ وُجُود۪ى لِبَقَاءِ مُوجِد۪ى وَ ا۪يجَادِه۪ بِاَسْمَائِه۪ وَ مَا ف۪ى شَخْص۪ى مِنْ صِفَةٍ اِلَّا وَ هِىَ

مِنْ شُعَاعِ اِسْمٍ مِنْ اَسْمَائِهِ الْبَاقِيَةِ فَزَوَالُ تِلْكَ الصِّفَةِ وَ فَنَائُهَا لَيْسَ اِعْدَامًا لَهَا لِاَنَّهَا مَوْجُودَةٌ ف۪ى دَائِرَةِ الْعِلْمِ وَ بَاقِيَةٌ وَ مَشْهُودَةٌ لِخَالِقِهَا ٠ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْبَقَاءِ وَ لَذَّتِه۪ عِلْم۪ى وَ اِذْعَان۪ى وَ شُعُور۪ى وَ ا۪يمَان۪ى بِاَنَّهُ اِلٰهِىَ الْبَاقِى الْمُتَمَثِّلُ شُعَاعُ اِسْمِهِ الْبَاق۪ى ف۪ى مِرْاٰةِ مَا هِيَّت۪ى وَ مَا حَق۪يقَةُ مَا هِيَّت۪ى اِلَّا ظِلٌّ لِذٰلِكَ الْاِسْمِ فَبِسِرِّ تَمَثُّلِه۪ ف۪ى مِرْاٰةِ حَق۪يقَت۪ى صَارَتْ نَفْسُ حَق۪يقَت۪ى مَحْبُوبَةً لَا لِذَاتِهَا بَلْ بِسِرِّ مَا ف۪يهَا وَ بَقَاءُ مَا تَمَثَّلَ ف۪يهَا اَنْوَاعُ بَقَاءٍ لَهَا اَلنُّكْتَةُ الثَّالِثَةُ: حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَك۪يلُ: اِذْ هُوَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الَّذ۪ى مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا مَظَاهِرَ لِتَجَدُّدِ تَجَلِّيَاتِ ا۪يجَادِه۪ وَ وُجُودِه۪ بِه۪ وَ بِالْاِنْتِسَابِ اِلَيْهِ وَ بِمَعْرِفَتِه۪ اَنْوَارُ الْوُجُودِ بِلَا حَدٍّ وَ بِدُونِه۪ ظُلُمَاتُ الْعَدَمَاتِ وَ اٰلَامُ الْفِرَاقَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ وَ مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا وَ هِىَ مَرَايَا وَ هِىَ مُتَجَدِّدَةٌ بِتَبَدُّلِ التَّعَيُّنَاتِ الْاِعْتِبَارِيَّةِ ف۪ى فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ بَقَائِهَا بِسِتَّةِ وُجُوهٍ اَلْاَوَّلُ: بَقَاءُ مَعَان۪يهَا الْجَم۪يلَةِ وَ هُوِيَّاتِهَا الْمِثَالِيَّةِ

وَ الثَّان۪ى: بَقَاءُ صُوَرِهَا فِى الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ وَالثَّالِثُ: بَقَاءُ ثَمَرَاتِهَا الْاُخْرَوِيَّةِ وَ الرَّابِعُ: بَقَاءُ تَسْب۪يحَاتِهَا الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لَهَا الَّت۪ى هِىَ نَوْعُ وُجُودٍ لَهَا وَ الْخَامِسُ: بَقَائُهَا فِى الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَ الْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ وَ السَّادِسُ: بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ ٠ وَ مَا وَظ۪يفَتُهَا ف۪ى كَيْفِيَّاتِهَا الْمُتَخَالِفَةِ ف۪ى مَوْتِهَا وَ فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ عَدَمِهَا وَ ظُهُورِهَا وَ اِنْطِفَائِهَا اِلَّا اِظْهَارُ الْمُقْتَضِيَاتِ لِاَسْمَاءٍ اِلٰهِيَّةٍ فَمِنْ سِرِّ هٰذِهِ الْوَظ۪يفَةِ صَارَتِ الْمَوْجُودَاتُ كَسَيْلٍ ف۪ى غَايَةِ السُّرْعَةِ تَتَمَوَّجُ مَوْتًا وَ حَيَاةً وَ وُجُودًا وَ عَدَمًا ٠ وَ مِنْ هٰذِهِ الْوَظ۪يفَةِ تَتَظَاهَرُ الْفَعَّالِيَّةُ الدَّائِمَةُ وَ الْخَلَّاقِيَّةُ الْمُسْتَمِرَّةُ فَلَا بُدَّ ل۪ى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ: (حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَك۪يلُ) يَعْن۪ى حَسْب۪ى مِنَ الْوُجُودِ اَنّ۪ى اَثَرٌ مِنْ اٰثَارِ وَاجِبِ الْوُجُودِ كَفَان۪ى اٰنٌ سَيَّالٌ مِنْ هٰذَا الْوُجُودِ الْمُنَوَّرِ الْمَظْهَرِ مِنْ مَلَاي۪ينَ سَنَةٍ مِنَ الْوُجُودِ الْمُزَوَّرِ الْاَبْتَرِ ٠ نَعَمْ بِسِرِّ الْاِنْتِسَابِ الْا۪يمَانِىِّ يَقُومُ دَق۪يقَةٌ مِنَ الْوُجُودِ مَقَامَ اُلُوفِ سَنَةٍ بِلَا اِنْتِسَابٍ ا۪يمَانِىٍّ بَلْ تِلْكَ الدَّق۪يقَةُ اَتَمُّ وَ اَوْسَعُ بِمَرَاتِبَ مِنْ تِلْكَ الْاٰلَافِ سَنَةٍ

وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْوُجُودِ وَ قِيْمَتِه۪ اَنّ۪ى صَنْعَةُ مَنْ هُوَ فِى السَّمَٓاءِ عَظَمَتُهُ وَ فِى الْاَرْضِ اٰيَاتُهُ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْوُجُودِ وَ كَمَالِه۪ اَنّ۪ى مَصْنُوعُ مَنْ زَيَّنَ وَ نَوَّرَ السَّمَٓاءَ بِمَصَاب۪يحَ وَ زَيَّنَ وَ بَهَّرَ الْاَرْضَ بِاَزَاه۪يرَ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْفَخْرِ وَ الشَّرَفِ اَنّ۪ى مَخْلُوقٌ وَ مَمْلُوكٌ وَ عَبْدٌ لِمَنْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ بِجَم۪يعِ كَمَالَاتِهَا وَ مَحَاسِنِهَا ظِلٌّ ضَع۪يفٌ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى كَمَالِه۪ وَ جَمَالِه۪ وَ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِه۪ وَ اِشَارَاتِ جَمَالِه۪ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَنْ يَدَّخِرُ مَا لَا يُعَدُّ وَ لَا يُحْصٰى مِنْ نِعَمِه۪ ف۪ى صُنَيْدِقَاتٍ لَط۪يفَةٍ هِىَ بَيْنَ الْكَافِ وَ النُّونِ فَيَدَّخِرُ بِقُدْرَتِه۪ مَلَاي۪ينَ قِنْطَارٍ ف۪ى قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ ف۪يهَا صُنَيْدِقَاتٌ لَط۪يفَةٌ تُسَمّٰى بُذُورًا وَ نَوَاةً وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنْ كُلِّ ذ۪ى جَمَالٍ وَ ذ۪ى اِحْسَانٍ اَلْجَم۪يلُ الرَّح۪يمُ الَّذ۪ى مَا هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتُ الْجَم۪يلَاتُ اِلَّا مَرَايَا مُتَفَانِيَةٌ لِتَجَدُّدِ اَنْوَارِ جَمَالِه۪ بِمَرِّ الْفُصُولِ وَ الْعُصُورِ وَ الدُّهُورِ وَ هٰذِهِ النِّعَمُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَ الْاَثْمَارُ الْمُتَعَاقِبَةُ فِى الرَّب۪يعِ وَ الصَّيْفِ مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ مَرَاتِبِ اِنْعَامِهِ الدَّائِمِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَ الْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ

وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْحَيَاةِ وَ مَاهِيَّتِهَا اَنّ۪ى خَر۪يطَةٌ وَ فِهْرِسْتَةٌ وَ فَذْلَكَةٌ وَ م۪يزَانٌ وَ مِقْيَاسٌ لِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْحَيَاةِ وَ وَظ۪يفَتِهَا كَوْن۪ى كَـكَلِمَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ وَ مُفْهِمَةٍ دَالَّةٍ عَلٰى اَسْمَاءِ الْقَد۪يرِ الْمُطْلَقِ الْحَىِّ الْقَيُّومِ بِمَظْهَرِيَّةِ حَيَات۪ى للِشُّؤُنِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِىَ الَّذ۪ى لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْحَيَاةِ وَ حُقُوقِهَا اِعْلَان۪ى وَ تَشْه۪ير۪ى بَيْنَ اِخْوَانِىَ الْمَخْلُوقَاتِ وَ اِعْلَان۪ى وَ اِظْهَار۪ى لِنَظَرِ شُهُودِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ بِتَزَيُّن۪ى بِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِىَ الَّذ۪ى زَيَّنَن۪ى بِمُرَصَّعَاتِ حُلَّةِ وُجُود۪ى وَ خِلْعَةِ فِطْرَت۪ى وَ قِلَادَةِ حَيَاتِىَ الْمُنْتَظَمَةِ ف۪يهَا مُزَيَّنَاتُ هَدَايَا رَحْمَتِه۪ وَ كَذَا مِنْ حُقُوقِ حَيَات۪ى فَهْم۪ى لِتَحِيَّاتِ ذَوِى الْحَيَاةِ لِوَاهِبِ الْحَيَاةِ وَ شُهُود۪ى لَهَا وَ شَهَادَات۪ى عَلَيْهَا وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنْ حُقُوقِ حَيَات۪ى تَبَرُّج۪ى وَ تَزَيُّن۪ى بِمُرَصَّعَاتِ جَوَاهِرِ اِحْسَانِه۪ بِشُعُورٍ ا۪يمَانِىٍّ لِلْعَرْضِ لِنَظَرِ شُهُودِ سُلْطَانِىَ الْاَزَلِىِّ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْحَيَاةِ وَ لَذَّاتِهَا عِلْم۪ى وَ اِذْعَان۪ى وَ شُعُور۪ى وَ ا۪يمَان۪ى بِاَنّ۪ى عَبْدُهُ وَ مَصْنُوعُهُ وَ مَخْلُوقُهُ وَ فَق۪يرُهُ وَ مُحْتَاجٌ اِلَيْهِ وَ هُوَ خَالِق۪ى رَح۪يمٌ ب۪ى كَر۪يمٌ لَط۪يفٌ مُنْعِمٌ عَلَىَّ يُرَبّ۪ين۪ى كَمَا يَل۪يقُ بِحِكْمَتِه۪ وَ رَحْمَتِه۪

وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْحَيَاةِ وَ قِيْمَتِهَا مِقْيَاسِيَّت۪ى بِاَمْثَالِ عَجْزِىَ الْمُطْلَقِ وَ فَقْرِىَ الْمُطْلَقِ وَ ضَعْفِىَ الْمُطْلَقِ لِمَرَاتِبِ قُدْرَةِ الْقَد۪يرِ الْمُطْلَقِ وَ دَرَجَاتِ رَحْمَةِ الرَّح۪يمِ الْمُطْلَقِ وَ طَبَقَاتِ قُوَّةِ الْقَوِىِّ الْمُطْلَقِ وَ كَذَا بِمَعْكَسِيَّت۪ى بِجُزْئِيَّاتِ صِفَات۪ى مِنَ الْعِلْمِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجُزْئِيَّةِ لِفَهْمِ الصِّفَاتِ الْمُح۪يطَةِ لِخَالِق۪ى فَاَفْهَمُ عِلْمَهُ الْمُح۪يطَ بِم۪يزَانِ عِلْمِىَ الْجُزْئِىِّ وَ هٰكَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْكَمَالِ عِلْم۪ى بِاَنَّ اِلٰه۪ى هُوَ الْكَامِلُ الْمُطْلَقُ فَكُلُّ مَا فِى الْكَوْنِ مِنَ الْكَمَالِ مِنْ اٰيَاتِ كَمَالِه۪ وَ اِشَارَاتٌ اِلٰى كَمَالِه۪ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنَ الْكَمَالِ ف۪ى نَفْسِى الْا۪يمَانُ بِاللّٰهِ اِذِ الْا۪يمَانُ لِلْبَشَرِ مَنْبَعٌ لِكُلِّ كَمَالَاتِه۪ وَ كَذَا حَسْب۪ى مِنْ كُلِّ شَىْءٍ لِاَنْوَاعِ حَاجَاتِىَ الْمَطْلُوبَةِ بِاَنْوَاعِ اَلْسِنَةِ جِهَازَاتِىَ الْمُخْتَلِفَةِ اِلٰه۪ى وَ رَبّ۪ى وَ خَالِق۪ى وَ مُصَوِّرِىَ الَّذ۪ى لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنَى الَّذ۪ى هُوَ يُطْعِمُن۪ى وَ يَسْق۪ين۪ى وَ يُرَبّ۪ين۪ى وَ يُدَبِّرُن۪ى وَ يُكَلِّمُن۪ى جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَمَّ نَوَالُهُ

اَلنُّكْتَةُ الرَّابِعَةُ: حَسْب۪ى لِكُلِّ مَطَالِب۪ى مَنْ فَتَحَ صُورَت۪ى وَ صُورَةَ اَمْثَال۪ى مِنْ ذَوِى الْحَيَاةِ فِى الْمَاءِ بِلَط۪يفِ صُنْعِه۪ وَ لَط۪يفِ قُدْرَتِه۪ وَ حِكْمَتِه۪ وَ لَط۪يفِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ كَذَا حَسْب۪ى لِكُلِّ مَقَاصِد۪ى مَنْ اَنْشَاَن۪ى وَ شَقَّ سَمْع۪ى وَ بَصَر۪ى وَ اَدْرَجَ ف۪ى جِسْم۪ى لِسَانًا وَ جَنَانًا وَ اَوْدَعَ ف۪يهَا وَ ف۪ى جِهَازَات۪ى مَوَاز۪ينَ حَسَّاسَةً لَا تُعَدُّ لِوَزْنِ مُدَخَّرَاتِ اَنْوَاعِ خَزَائِنِ رَحْمَتِه۪ وَ كَذَا اَدْرَجَ ف۪ى لِسَان۪ى وَ جَنَان۪ى وَ فِطْرَت۪ى اٰلَاتٍ حَسَّاسَةً لَا تُحْصٰى لِفَهْمِ اَنْوَاعِ كُنُوزِ اَسْمَائِه۪ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ اَدْرَجَ ف۪ى شَخْصِىَ الصَّغ۪يرِ الْحَق۪يرِ وَ اَدْرَجَ ف۪ى وُجُودِىَ الضَّع۪يفِ الْفَق۪يرِ هٰذِهِ الْاَعْضَاءَ وَ الْاٰلَاتِ وَ هٰذِهِ الْجَوَارِحَ وَ الْجِهَازَاتِ وَ هٰذِهِ الْحَوَاسَّ وَ الْحِسِّيَّاتِ وَ هٰذِهِ اللَّطَائِفَ وَ الْمَعْنَوِيَّاتِ لِاِحْسَاسِ جَم۪يعِ اَنْوَاعِ نِعَمِه۪ وَ لِاِذَاقَةِ اَكْثَرِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِه۪ بِجَل۪يلِ اُلُوهِيَّتِه۪ وَ جَم۪يلِ رَحْمَتِه۪ وَ بِكَب۪يرِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَ كَر۪يمِ رَاْفَتِه۪ وَ بِعَظ۪يمِ قُدْرَتِه۪ وَ لَط۪يفِ حِكْمَتِه۪

اَلنُّكْتَةُ الْخَامِسَةُ: لَا بُدَّ ل۪ى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ حَالًا وَ قَالًا وَ مُتَشَكِّرًا وَ مُفْتَخِرًا: حَسْب۪ى مَنْ خَلَقَن۪ى وَ اَخْرَجَن۪ى مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ اَنْعَمَ عَلَىَّ بِنُورِ الْوُجُودِ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ جَعَلَن۪ى حَيًّا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ الَّت۪ى تُعْط۪ى لِصَاحِبِهَا كُلَّ شَىْءٍ وَ تُمِدُّ يَدَ صَاحِبِهَا اِلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ جَعَلَن۪ى اِنْسَانًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِنِعْمَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ الَّت۪ى صَيَّرَتِ الْاِنْسَانَ عَالَمًا صَغ۪يرًا اَكْبَرَ مَعْنًى مِنَ الْعَالَمِ الْكَب۪يرِ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ جَعَلَن۪ى مُؤْمِنًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْا۪يمَانِ الَّذ۪ى يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ مَمْلُوئَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهَا اِلَى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْا۪يمَانِ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ جَعَلَن۪ى مِنْ اُمَّةِ حَب۪يبِه۪ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِمَا فِى الْا۪يمَانِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ الَّت۪ى هِىَ مِنْ اَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَ بِتِلْكَ الْمَحَبَّةِ الْا۪يمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَاد۪ى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَايَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَ الْوُجُوبِ

وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ فَضَّلَن۪ى جِنْسًا وَ نَوْعًا وَ د۪ينًا وَ ا۪يمَانًا عَلٰى كَث۪يرٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِه۪ فَلَمْ يَجْعَلْن۪ى جَامِدًا وَ لَا حَيَوَانًا وَ لَا ضَالًّا فَلَهُ الْحَمْدُ وَ لَهُ الشُّكْرُ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنْ جَعَلَن۪ى مَظْهَرًا جَامِعًا لِتَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِه۪ وَ اَنْعَمَ عَلَىَّ بِنِعْمَةٍ لَا تَسَعُهَا الْكَائِنَاتُ بِسِرِّ حَد۪يثِ (لَا يَسَعُن۪ى اَرْض۪ى وَ لَا سَمَائِ وَ يَسَعُن۪ى قَلْبُ عَبْدِىَ الْمُؤْمِنِ) يَعْن۪ى اَنَّ الْمَاهِيَّةَ الْاِنْسَانِيَّةَ مَظْهَرٌ جَامِعٌ لِجَم۪يعِ تَجَلِّيَاتِ الْاَسْمَاءِ الْمُتَجَلِّيَةِ ف۪ى جَم۪يعِ الْكَائِنَاتِ وَ كَذَا حَسْب۪ى مَنِ اشْتَرٰى مُلْكَهُ الَّذ۪ى عِنْد۪ى مِنّ۪ى لِيَحْفَظَهُ ل۪ى ثُمَّ يُع۪يدَهُ اِلَىَّ وَ اَعْطَانَا ثَمَنَهُ الْجَنَّةَ فَلَهُ الشُّكْرُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِعَدَدِ ضَرْبِ ذَرَّاتِ وُجُود۪ى ف۪ى ذَرَّاتِ الْكَائِنَاتِ حَسْب۪ى رَبّ۪ى جَلَّاللّٰهُ ٭ نُورْ مُحَمَّدْ صَلَّى اللّٰهُ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ حَسْب۪ى رَبّ۪ى جَلَّاللّٰهُ ٭ سِرُّ قَلْب۪ى ذِكْرُ اللّٰهِ ٭ ذِكْرُ اَحْمَدْ صَلَّى اللّٰهُ ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ